عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

214

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقرأ أبو رزين : « خلّافك » بضم الخاء وتشديد اللام ورفع الفاء « 1 » . قوله تعالى : سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا قال الزمخشري « 2 » : أي : نعدهم سنّة من قد أرسلنا ، إشارة إلى أن كل قوم أخرجوا رسولهم من بين ظهرانيهم ، فسنّة اللّه أن يهلكهم ، ونصبت نصب المصدر المؤكد ، أي : سنّ اللّه ذلك سنّة ، وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا . [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 78 إلى 79 ] أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ( 78 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ( 79 ) قوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ قال الزجاج « 3 » : ميلها وقت الظهيرة دلوك . فإن أريد بالدلوك الأول ، - وهو قول ابن عمر وأبي برزة وأبي هريرة والحسن ومجاهد وقتادة وجعفر بن محمد والأكثرين - ، فتكون الآية جامعة للصلوات الخمس ؛ لأن قوله : لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ يشمل الظهر والعصر والمغرب والعشاء « 4 » . وَقُرْآنَ الْفَجْرِ صلاة الفجر ، على معنى : وأقم صلاة الفجر ، وإن أريد الثاني

--> ( 1 ) زاد المسير ( 5 / 71 ) . ( 2 ) الكشاف ( 2 / 641 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 255 ) . ( 4 ) زاد المسير ( 5 / 72 ) .